علي بن محمد البغدادي الماوردي
227
النكت والعيون تفسير الماوردى
الناس فيه مقدار ثلاثمائة سنة لرب العالمين ، لا يأتيهم فيه خبر ولا يؤمر فيه بأمر ، قال بشير : المستعان اللّه . الثالث : أنه جبريل يقوم لرب العالمين ، قاله ابن جبير « 296 » . ويحتمل رابعا : يقومون لرب العالمين في الآخرة بحقوق عباده في الدنيا . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 7 إلى 17 ] كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 10 ) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 11 ) وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ( 16 ) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 17 ) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ أما « كَلَّا » ففيه وجهان : أحدهما : حقا . الثاني : أن كلا للزجر والتنبيه . وأما « سِجِّينٍ » ففيه ثمانية أقاويل : أحدها : في سفال ، قاله الحسن . الثاني : في خسار ، قاله عكرمة . الثالث : تحت الأرض السابعة ، رواه البراء بن عازب مرفوعا « 297 » . قال ابن أسلم : سجّين : الأرض السافلة ، وسجّيل : سماء الدنيا .
--> ( 296 ) وهذا القول ضعيف لأن سياق الآيات بخلافه . ( 297 ) وجاء ذلك في حديث البراء الطويل في صفة قبض الروح وقد رواه أبو داود ( 5 / 115 - 116 ) والبيهقي في عذاب القبر رقم 21 والآجري ( 370 ) في الشريعة والطيالسي ( 1 / 154 ) وأحمد ( 2874 ) وابن أبي شيبة ( 3 / 380 ) والمروزي في زوائد الزهد لابن المبارك ( 430 - 431 ) والحاكم ( 1 / 37 - 38 ) والنسائي في الكبرى كما في تحفة الاشراف ( 4 / 467 ) وعبد الرزاق ( 3 / 580 ) وابن ماجة ( 1 / 494 ) مختصرا والطبري ( 8 / 129 ) مختصرا وهناد ( 1 / 205 ) وزاد في الدر ( 4 / 83 ) نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وقال من طرق صحيحة وقد حسنه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ( 4 / 290 ) والبيهقي بعد تخريجه عن جماعة من الثقات .